المحقق النراقي
28
مستند الشيعة
الثابت لزومه مع الاظهار دون القصد . ومنه يظهر عدم لزومه لو ثبت قصده بدون إظهاره ، فإن إعطاء المالك مجوز للاتلاف ، والأصل عدم توقفه على شئ آخر ولو قصده من غير إظهار ، ومعه فالأصل عدم الاشتغال بشئ آخر . ولو قدر المحتاج على الثمن والزائد ولم يبذله المالك وأخذ منه قهرا أو خدعة أو سرقة لم يجب على المحتاج إلا ثمن المثل ، والوجه ظاهر . ويشعر كلام بعضهم بعدم لزوم ثمن المثل حينئذ ، لأنه ليس بغاصب ولا مشتر ، بل أكل ما يجوز له أكله ، بل يجب من غير تقويم ، والأصل عدم اشتغال الذمة بالثمن . وفيه نظر ، إذ لا نص على إباحة الاتلاف حتى يعمل بأصالة عدم التقييد كما في الصورة السابقة ، بل المبيح الاجماع والضرورة ، فيكتفى فيه بالقدر المتيقن . ولا يتوهم أنه على ذلك يجب عليه ما يرضى به المالك أو يقدر عليه دون ثمن المثل ، لأنه ينافي أدلة الضرر ، كما يأتي في ذيل الفرع اللاحق . ه : لو وجد المضطر مال الغير ولم يكن الغير حاضرا فلا شك في جواز أخذه . وهل يشترط إذن الحاكم لو وجد ، والعدول لو لم يوجد ، أم لا ؟ الظاهر أنه إن كان الغائب ممن ثبتت ولايته للحاكم والعدول وجب ، لأن الضرورة تقدر بقدرها ، وإلا فلا . فإن كان مما يأخذه بإذن الحاكم أو العدول يأخذه على حسب إذنهم من التقويم وقدر القيمة ، وإن كان مما يأخذه بنفسه يجب عليه التقويم بنفسه ، لأنه القدر الثابت جوازه من الشريعة ، فإن الأصل عدم جواز